المحقق النراقي
30
مستند الشيعة
ومنها : ما قيل من أن التزلزل ينافي التمكن من التصرف ( 1 ) ، فإن التمكن من التصرف ربما ينتفي من جهة عدم تمامية الملك ، وربما ينتفي تماميته . فالأول مثل : المبيع في زمن الخيار للبائع ، والموهوب قبل القبض ، والغنيمة قبل القسمة ، والمنذور بصدقة في أثناء الحول . والثاني مثل : المال المفقود والمغصوب والغائب . وهذا القسم هو مرادهم في الشرط الآتي . والأول هو المراد عند اشتراط تمامية الملك ، حيث إن الملك ما دام ناقصا متزلزلا لا يجوز لمالكه التصرف فيه ، فلا يجوز له نقله إلى غيره ببيع أو غيره من النواقل ، ولا إعطاؤه للغير بعنوان الزكاة . وقد صرح بعدم نقله جماعة ، منهم : الفاضل الهندي ، وصاحب الذخيرة ( 2 ) ، وبعض مشايخنا المحققين ( 3 ) ، بل هو ادعى عليه البداهة ، ونقل عن المدارك أيضا ( 4 ) . فلا يجب عليه إعطاء الزكاة من هذا المال ، لأنه تصرف فيه ، ولا من غيره ، إذ لا معنى لوجوب زكاة مال على غير ذلك المال ، مع أن الزكاة تتعلق بالأعيان . ومنها : أنه لا شك في اعتبار الملكية والمالية ، كما ثبت بالاجماع ، ودلت عليه الأخبار ، كالمكاتبة والصحيحة المتقدمتين ( 5 ) ، والمتبادر من الملكية : التامة .
--> ( 1 ) قال به السبزواري في الذخيرة : 423 . ( 2 ) الذخيرة : 424 . ( 3 ) المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 4 ) المدارك 5 : 37 . ( 5 ) في ص 27 ، 28 .